محمد خير رمضان يوسف

61

تتمة الأعلام للزركلي

علي صالح الغامدي ( 1353 - 1408 ه - 1934 - 1988 م ) عسكري ، أديب . من قبيلة غامد ، قرية بني مشهور ، من عائلة آل حسن ، بالسعودية . حصل على شهادة كلية قوى الأمن عام 1369 ه ، وتولى عدّة مناصب أمنية ، كان آخرها مستشارا بمكتب وزير الداخلية ، يحمل وسام الملك فيصل من الدرجة الثالثة . وتقاعد بعد أن كان برتبة لواء . وهو عضو عامل في النادي الأدبي بالطائف . نشر العديد من قصائده في الصحف والمجلات ، كما ألقى العديد من المحاضرات في مجالات متعدّدة . وله ميول أدبية رفيعة . . فقد جمع ألوانا من الشعر الشعبي في كتاب « أشعار من غامد وزهران » صدر جزؤه الأول . وله كتاب فريد في موضوعه وهو بعنوان « الجريمة والأدب » . صدر عن الدار السعودية بجدة عام 1407 ه ، ويقع في 271 ص . يذهب فيه إلى أنّ أدب الجريمة يشكل جزءا ملحوظا من الأدب عموما ، لأنه سبب رئيسي وأساسي فيما يرتكب من الجرائم . فالجرائم نتاج أدب ، ووسيلتها الأولى اللسان ، ولقد ثبت أنّ الجريمة تستخدم الأدب في عالمها لتحارب المجتمعات ونواميسها السائدة عن طريق نفث سمومها في نفوس الأغرار والمنحرفين وسيئي الأدب . كما صدر له ديوان « عواطف هائمة » من الدار نفسها عام 1407 ه ويقع في 126 ص . يقول في إحدى قصائده . إذا نحن لم نعط الأمور كفاءها * ونأخذ منها ما يسرّ بمثقال فقد مسخت أخلاقنا وطباعنا * وصرنا ذيولا في الملا شرّ تمثال أليس لنا مجد وتاريخ أمة * عريق وأخلاق من النمط العالي توفي بمدينة الطائف في 17 جمادى الأولى « 1 » . علي صويلح ( 1356 - 1398 ه - 1937 - 1978 م ) رئيس جزر القمر . تلقى تعليمه في المعهد الزراعي بمدغشقر ، ثم في المعهد الوطني للزراعة الاستوائية في فرنسا . عمل نائبا في المجلس الإقليمي خلال الفترة من 1968 إلى 1970 م . ثم وزيرا للتموين 1970 - 1972 م . في أغسطس ( آب ) عام 1975 م قاد بمساعدة مرتزق بلجيكي يدعى ( بوب دونارد ) انقلابا ضد أحمد عبد اللّه عبد الرحمن . وقد تسلم السلطة عقب الانقلاب الأمير سيد إبراهيم . في حين تولى صويلح وزارة الدفاع والعدل من أغسطس 1975 م إلى يناير 1976 م . وبعد وفاة الأمير سيد إبراهيم عام 1976 م استولى علي صويلح على الحكم وأقام حكما دكتاتوريا في البلاد . واستمر في الحكم حتى مايو عام 1978 م حينما قامت مجموعة المرتزقة التي ساعدته في انقلابه عام 1975 م بخلعه وإعادة أحمد عبد اللّه رئيسا للجمهورية مرة أخرى . وقد اغتيل في 29 مايو أثناء ذلك الانقلاب « 2 » . علي طالب اللّه ( 000 - 1404 ه - 000 - 1984 م ) الداعية الإسلامي الكبير . أول سكرتير لأول لجنة للإخوان المسلمين تتكون في السودان وسط الأربعينات من هذا القرن الميلادي ، وأول من دخل السجن بسببها ، وهو أول مراقب عام للإخوان المسلمين ، وأول عضو بالهيئة التأسيسية للجماعة في السودان . كما أنه أول من بايع الإمام البنا على دعوته . وقد عين مراقبا عاما من قبله عندما كان في السجن . ولد في بلدة القطينة القريبة من أم درمان . ونشأ نشأة دينية ، واستشهد أخواله الأربعة في الحروب المهدية ، مما رغب إليه حبّ سير المجاهدين وتمنى الاستشهاد . أول ما تعرف على الإخوان من رسائل الإمام البنا الثلاث ( نحو النور ) ( وإلى أي شيء ندعوا الناس ) ( ودعوتنا بين الأمس واليوم ) وكان يحفظ هذه الرسائل ويرددها في أحاديثه دائما . عاصر الحركة الوطنية ، وساهم في حركة مؤتمر الخريجين ، وعمل مديرا لمجلة الخريجين ، واختاره إسماعيل الأزهري مع آخرين فيما يسمى باللجنة الثلاثية لتهدئة الجنوبيين بعد تمرد أغسطس 1955 ، ثم عين سكرتير الاتصال بمجلس الوزراء . كان آخر منصب تولاه ( مدير مكتب مقاطعة إسرائيل ) ثم أحيل إلى المعاش بعد الانقلاب العسكري في 25 مايو 1969 م . تمكن من فتح أول دار علنية للإخوان وأسماها ( دار الإخوان المسلمين ) بالغرب من المدرسة الأهلية ( بيت المال ) بأم درمان ، وعرفت فيما بعد بالمركز العام للإخوان المسلمين . استمرّ مسؤولا عن العمل الإسلامي للإخوان المسلمين حتى مجيء استقلال السودان 1956 م . ومنذ ذلك الوقت حتى ثورة أكتوبر ( 1964 ) خف نشاطه ، واقتصر على إشرافه على أسرة النور ( وهي أسرة بنائية هدفها تدارس القرآن وتلاوته والعيش في معانيه ) . دخل السجن ومكث فيه قرابة سنة .

--> ( 1 ) من أدباء الطائف المعاصرين ص 205 - 208 ، عالم الكتب مج 10 ع 3 ( محرم 1410 ه ) ص 388 ، شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1 / 217 ، موسوعة الأدباء والكتاب العرب 3 / 11 . ( 2 ) أعلام في دائرة الاغتيال ص 136 .